محمود بن حمزة الكرماني
251
البرهان في متشابه القرآن
[ 24 ] سورة النور * قوله تبارك وتعالى [ على ] « 1 » رأس العشر « 2 » : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ « 3 » محذوف الجواب . وتقديره : « لفضحكم » . وهو متصل ببيان حكم الزانيين ، وحد القاذف ، وحكم اللعان . وجواب لولا « 4 » إذا كان محذوفا أحسن منه ملفوظا [ به ] « 5 » . وهو المكان الذي يكون الإنسان [ فيه ] « 5 » أفصح ما يكون إذا سكت ، وهو قوله : [ على ] « 7 » رأس العشرين : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فحذف الجواب أيضا . تقديره لعجّل لكم العذاب . وهو متصل « 8 » بقصتها رضى اللّه عنها وعن أبيها . وقيل جوابه محذوف دل عليه قوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 9 » . وقيل : جوابه محذوف دل عليه ما بعده وهو قوله : وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً « 10 » . وفي خلال هذه الآيات : لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ « 11 » لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ « 11 » وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ « 11 » وليس هو الدال على امتناع الشيء لوجود غيره بل هو للتخصيص ويختص بالفعل - والأول يختص بالاسم - ويدخل [ على ] « 14 » المبتدأ ، ويلزم خبره الحذف [ البتة ] « 15 » . [ قال الشاعر « 16 » : تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمي المقنعا « 17 » وهو في البيت للتخصيص « والتخصيص يختص بالفعل » « 18 » ، والفعل في البيت
--> ( 1 ) زيادة في « ز - 3 » و « مد » . ( 2 ) كذا في « ز - 3 » 31 / أ ، « مد » 95 / أ ، وفي الأصلية : [ العسر ] . ( 3 ) سورة النور الآية العاشرة بتمامها . ( 4 ) كذا في « د . م » 54 / ب و « ز - 2 » 31 / أو « مد » 95 / أ ، وفي الأصلية : [ لو ] وهو تصحيف . ( 5 ) ز . في « د . م » 54 / ب و « مد » 95 / أ . ( 7 ) زيادة في النسخ المذكورة سابقا في الحاشية رقم ( 1 ) . ( 8 ) بعد أن بينت الآيات قبح جريمة الزنا وحد مرتكبيها وحكم القذف وحد فاعله ذكرت قصة الأول في ست عشرة آية متصلة مبينة عظم جرم من افتراه . ( 9 ) سورة النور الآية : 14 بتمامها . ( 10 ) سورة النور من الآية : 21 . ( 11 ) سورة النور من الآيات : 12 ، 13 ، 16 على التوالي . ( 14 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 15 ) ز . في « ق » 31 / ب . ( 16 ) قاله جرير هاجيا الفرزدق . ( 17 ) يقول : إن المفاخرة لا تكون في عقر الإبل كما يحسب الفرزدق بل في ملاقاة الشجعان وعقرهم ولا يفخر بالأولى إلا العجزة الذين لا مجد لهم . ( 18 ) ما بين علامتي التنصيص مكرر .